العلامة الحلي
173
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الخامس عشر : قوله تعالى : وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 1 » . فدلّ على ثبوت قوم كذلك لا يعلم باطنهم إلّا اللّه تعالى ؛ لأنّه من باب الغيب ، وقد حذّر عن اتّباع من يمكن منه ذلك . وغير المعصوم كذلك ، فلا يجوز اتّباعه ، والإمام يجب اتّباعه . السادس عشر : قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ « 2 » . فالأولى ألّا يكون للرعية نصب الإمام ، بل يكون إلى اللّه تعالى ، ويستحيل منه نصب غير المعصوم والأمر بطاعته في كلّ ما يأمر به ، وإلّا أمكن اجتماع الضدّين ، وحسن القبيح في نفسه وقبح الحسن ، وهو محال . السابع عشر : قوله تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 3 » . والإمام المعصوم لطف في هذا التكليف ، وفعله موقوف عليه من جهة العلم والعمل كما تقدّم تقريره « 4 » ، فيجب ، وإلّا ناقض الغرض ، وهو [ على ] « 5 » الحكيم محال . الثامن عشر : قوله تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - إلى قوله - وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 6 » . والاستدلال بها من وجوه :
--> المائة الأولى ، والدليل التاسع من المائة الثانية . ( 1 ) آل عمران : 119 . ( 2 ) آل عمران : 128 . ( 3 ) آل عمران : 132 . ( 4 ) تقدّم في البحث الرابع من المقدمة ، وفي الدليل الحادي والأربعين ، والدليل الستّين من المائة الأولى . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) آل عمران : 133 - 134 .